ابراهيم ابراهيم بركات
44
النحو العربي
يذكر أبو حيان في جواز تقديم الجملة على المفرد : « وهو كثير موجود في كلام العرب ، فقول من خصّه بالضرورة ، أو بنادر كلام ، أو بقليل في الكلام ليس بشئ » « 1 » . الأغراض المعنوية التي يأتي لها النعت يدخل النعت في الجملة العربية للفصل بين المتشابهين في التسمية وذلك عن طريق أداء إحدى الدلالات الآتية : - التخصيص : ويكون في نعت النكرات ، حيث تتخصص النكرة بالنعت ، فتقول : أعجبت برجل عالم . - التوضيح : ويكون في نعت المعارف ، حيث تتضح النكرة بالمعرفة ، نحو : جاء أحمد الخياط . - المدح والثناء : ويكون في المعارف ، كما هو في صفات اللّه - تعالى - الجارية على اسمه ، نحو : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، حيث كلّ من ( الرحمن ، والرحيم ) نعت للفظ الجلالة ( اللّه ) ، وكل منهما مجرور ، وعلامة جرّه الكسرة « 2 » . ومثال المدح قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الفاتحة : 2 ] . حيث ( رب ) نعت للفظ الجلالة ، مجرور وعلامة جره الكسرة « 3 » . - الذمّ : نحو : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، حيث ( الرجيم ) نعت للشيطان مجرور ، وعلامة جرّه الكسرة « 4 » ، وكأن تقول : سبّنى فلان الفاسق الخبيث . وإذا كانت الصفات للمدح أو للذمّ يتعيّن فيها الترقّى من الأدنى إلى الأعلى .
--> ( 1 ) ارتشاف الضرب 2 - 595 . ( 2 ) في الموقع الإعرابى للرحمن والرحيم أوجه أخرى : - يجوز أن يجرا على البدلية ، على أنهما اسمان من أسماء الجلالة . - يجوز أن يرفعا على أنهما خبران لمبتدأين محذوفين ، على سبيل قطع النعت عن المنعوت . - يجوز أن ينصبا على المفعولية لفعل محذوف ، تقديره : أمدح أو أعظم ، على سبيل القطع . ( 3 ) في إعراب ( ربّ ) الأوجه الإعرابية السابقة للرحمن والرحيم . ( 4 ) يجوز في إعراب ( الرجيم ) الأوجه الإعرابية السابقة ، مع تغيير المقدّر ليتوافق مع المعنى .